أحمد الرحماني الهمداني
314
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
أدخل إلي أحب الخلق كلهم * طرا إليك فأعطاه الذي طلبا فاعتز ( 1 ) بالباب معتز فقال له من ذا ؟ وكان وراء الباب مرتقبا من ذا ؟ فقال : علي قال : إن له شأنا له أهتم منه اليوم فاحتجبا ( 2 ) وقال صاحب بن عباد - رحمه الله - : من كمولاي علي زاهد * طلق الدنيا ثلاثا ووفى من دعي للطير أن يأكله * ولنا في بعض هذا مكتفى ( 3 ) افتراءات وشبهات وقعت حول حديث الطير : أولها من المدعي المعاند ابن تيمية الحراني أنه قال : ( فإن حديث الطير لم يروه أحد من أصحاب الصحيح ، ولا صححه أئمة الحديث ولكن هو مما رواه بعض الناس كما رووا أمثاله في فضل غير علي ( 4 ) . أقول : وقد ذكرنا آنفا تواتره من كلام أعلامهم ، وما أقول في رجل أفتى أئمة المذاهب الأربعة بفسقه وكفره ، ومات في السجن . وقال أيضا هذا الغاوي الناكب عن الحق : ( إن الطير ليس فيه أمر عظيم هنا يناسب أن يجئ أحب الخلق إلى الله ليأكل معه فإن إطعام الطعام مشروع للبر والفاجر ، وليس في ذلك زيادة وقربة عند الله لهذا الاكل ولا معونة على مصلحة دين ولا دنيا ، فأي أمر عظيم يناسب أن يجئ أحب الخلق إلى الله يفعله ؟ ( 3 ) . قال العلامة المظفر - رحمه الله - : ( والجواب : أن الأمر العظيم تعريف الأحب إلى الله
--> ( 1 ) - اعتز : تشرف وتعظم . ( 2 ) - ديوان الحميري ، ص 69 ، ط دار مكتبة الحياة . ( 3 ) - كفاية الطالب الباب 46 ص 192 . ( 4 ) - منهاج السنة ، ج 4 ، ص 99 ، ط الرياض . أقول : وقد ينبغي جدا أن نسميه منهاج الضلالة . ( 5 ) - المصدر .